الشيخ محمد علي الأراكي

405

كتاب الطهارة

يجاء به من بعض نواحي نهاوند ، وذكر له شرحا غريبا من أراد فليراجع ، وكيف كان فالظاهر أنّه ليس عبارة عن مطلق الطيب المسحوق ، وما يوجد في بعض العبارات محمول على التفسير بالأعم ، من قبيل : سعدانة نبت . مسألة المشهور بين الأصحاب - قدّس سرّهم - بل عن التذكرة نسبته إلى علمائنا ، وعن جامع المقاصد نسبته إلى جميع علمائنا ، وعن الخلاف ، والغنية ، وظاهر البيان أو صريحه الإجماع عليه ، انّه يستحب أن يزاد على الإقطاع الثلاث للكفن الحبرة - بكسر الحاء وفتح الباء الموحدة - وهو برد يمنيّة خلافا لصاحب المدارك ومن تبعه فنفوا استحبابه ، وجعلوا المستحب وصف كون اللفافة الواجبة حبرة . ومستند المشهور أمور : أحدها : رواية يونس بن يعقوب عن أبي الحسن الأوّل - عليه السّلام - قال : سمعته يقول : « إنّي كفّنت أبي في ثوبين شطويين ، كان يحرم فيهما ، وفي قميص من قمصه ، وعمامة كانت لعلي بن الحسين - عليهما السلام - في برد اشتريته بأربعين دينارا ، لو كان اليوم لساوى أربعمائة دينار . » « 1 » فانّ المراد من تكفينه - عليه السّلام - بثوبي الإحرام ، كما في أخبار تكفين النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم بثوبي إحرامه ، جعل أحدهما مئزرا ، والآخر لفافة ، والقميص مذكور في الرواية صريحا ، فيبقى البرد المذكور زائدا على الإقطاع الثلاث . ثانيها : صحيحة عبد الله بن سنان « البرد لا يلف به ولكن يطرح عليه طرحا فإذا أدخل القبر وضع تحت خده وتحت جنبيه » « 2 » إذ لا يخفى أنّ الكيفية المذكورة ،

--> « 1 » - الوسائل : ج 2 ، ب 2 ، من أبواب التكفين ، ح 15 . « 2 » - المصدر نفسه : ب 14 ، ح 6 .